الشيخ المحمودي

48

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 168 - ومن خطبة له عليه السلام في وظائف أئمة الحق في حال سيطرتهم على الناس قال سبط ابن الجوزي : أخبرنا أبو طاهر الخزيمي ، أخبرنا المبارك ، عن عبد الجبار الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، حدثنا أبو بكر بن نجيب ، حدثنا أبو جعفر بن علي ، حدثنا هناد ، عن وكيع : عن الأحنف بن قيس قال : دخلت على أمير المؤمنين - عليه السلام - ليلة عند إفطاره ( 1 ) فقال لي : قم فتعش مع الحسن والحسين . ثم قام إلى الصلاة ، فلما فرغ دعا بجراب مختوم بخاتمه فأخرج شعيرا مطحونا ثم ختمه ، فقلت : يا أمير المؤمنين لم أعهدك بخيلا فكيف ختمت على هذا الشعير ؟ ! فقال : لم أختمه بخلا ولكن خفت أن يبسه الحسن والحسين بسمن أو إهالة ( 2 ) فقلت : أحرام هو ؟ قال : لا ولكن :

--> ( 1 ) وفي الأصل هكذا : عن الأحنف بن قيس قال : دخلت على معاوية فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه ، ثم قال : قدموا ذاك اللون . فقدموا لونا ما أدري ما هو . فقلت : ما هذا ؟ فقال : مصارين البط محشوة بالمخ ودهن الفستق قد ذر عليه السكر . قال : فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت : لله در ابن أبي طالب لقد جاد بنفسه بما لم تسمح به أنت ولا غيرك ! ! فقال : وكيف ؟ فقلت : دخلت عليه ليلة عند إفطاره فقال لي : قم فتعش الخ . ( 2 ) يقال : ( بس السويق - من باب مد - بسا ) : خلطه بسمن أو زيت . وقال في المجتمع : وعن أبي السكيت : ( بسست السويق أو الدقيق ) : بللته بشئ من الماء . وأيضا قال في مجمع البحرين الإهالة : بكسر الهمزة - : الشحم المذاب . وقيل : دهن يؤتدم به . وقيل : الدسم الجامد . ومنه الحديث : ( إدهن بسمن أو أهالة ) . وفي الخبر : ( كان [ عليه السلام ] يدعى إلي خبز الشعير والإهالة فيجيب ) .